الاستيلاء على الأراضى
لغة

من يشترى الكرة الأرضية؟ من أين تأتى هؤلاء الشركات العملاقة الطامعة فى السطو على الأراضى فى جميع أنحاء العالم؟ BENJAMIN FREDRICH

<

>

"الاستيلاء على الأراضى": الصينيون يخترعون عولمة جديدة " هكذا عنونت صحيفة هانديسبلات الألمانية مقالها. وبحسب المقال تكون الصحيفة قد أخطأت. فى إشارة إلى أنها ليست الأولى ولا بالأهمية التى تجعلها إستثنائية. فالمستثمرون الأمريكيون كانوا قد إشتروا بالفعل ما يعادل جميع أنحاء العالم بما يقدر بستة أضعاف المساحة الفعلية التى إشتروها نظرائهم الصينييون.


"الصين والولايات المتحدة يتشاركان العالم فيما بينهما". جملة كأسطورة قامت منظمة لاندماتريكس بتفنيدها.  فبحسب قاعدة بيانات المنظمة أنه لا يوجد بين دول العالم مثيل للولايات المتحدة فى شراء الأراضى بشكل عام، فالأمريكيون لا ينافسون  فى شراء الغابات و الأراضى الصالحة للزراعة .


حتى فى الماضى القريب لم يكن لتستثنى الصين للتعرف على وضعها.  فى المقابل تظهر الأنشطة التعاقدية خلال الخمس سنوات الماضية أن مصالح  الولايات المتحدة تزيد وبثبات. فلقد إشترى مستثمرون أمريكيون حتى اليوم أكثر من  000 70 كيلومتر مربع من الأراضى صالحة الزراعة. ويليهم البلجيكيون و الهولنديون معا بنسبة متساوية مع الأمريكيون. فى حين أن الصين إشترت نحو 000 13 كيلومتر مربع.


مع بداية القرن الحادى والعشرون بدأ رجال أعمال فى الحصول على حق إنتفاع  لأراضى زراعية ومناطق غابات فى غالبية الدول النامية، حتى يقوموا بتجريف الغابات هناك. وتمتد عقود الإنتفاع تلك فى معظم الحالات لمدة مائة عام، وتقوم الأجيال اللاحقة بتفعيل هذه الإتفاقيات نظرا لطول مدة العقد  كما فى عقود البيع تماما. بينما تستخدم حكومات البلدان الفقيرة نظم قانونية رجعية تنتمى لها، فالمزارعون الذين يعملون هناك جيل بعد جيل على نفس الأراضى ( بحكم الأعراف) لا يقدرون على إثبات ملكيتهم للأراضى. وعلى الرغم من أن العقد يبدو قانونيا ولكنه غير شرعى.


بهذه الطريقة يبيع الدكتاتوريين مثلهم مثل الديموقراطيين الأراضى الخصبة لصالح كبرى الشركات العالمية - الأراضى التى كانت من قبل مصدر الغذاء للشعب.


قاعدة بيانات لاندماتركيس تضمنت عقود الإنتفاع المبرمة بالفعل والمخطط إبرامها. فقط فى حالات نادرة لم يتم توقيع العقود التى كان مخطط توقيعها.  فبلدان مثل دولة جنوب السودان أعطت حقوق إنتفاع بشكل رسمى لأراضيها الصالحة للزراعة حتى تتجنب اى قيود مالية. فبشكل غير رسمى ترتبط هذه العقود بمثل هذا الحجم بالفساد.


فى الوقت الحالى تعتبر هذه الإحصاءات المسجلة فى قاعدة بيانات لاندماتريكس الأكثر  كمالا وعلى أوسع نطاقا على الإطلاق حول الإستثمارات المتعلقة بالأراضى الصالحة للزراعة. برغم  أن القائمين عليها يزعمون بأن حتى وإن كانت الأكمل فإنه لم يتم حصر كل العقود بشكل كامل. ولذلك بادروا  لمستخدمو قاعدة بيانات المنظمة حال أنهم يمتلكون نسخ من عقود لم يتم حصرها بعد بأن يرسلوا إليهم من عقود لإدراجها لاحقا. 




14.03.2015

Write a comment


First Name: *
Surname:
Email: *
Your Comment: *
CAPTCHA



Comments
AUTHOR



© 2019 Katapult gUG (haftungsbeschränkt)